Skip to content

شهادة محمد الزيات

Mohammad El Zayatt testimony in English

أولاً يجب أن أقدم التعاذى إلى أهالى الشهداء وأنعى جميع شهدائنا المصريين وأحتسبهم عند الله من الشهداء.

ثانياً دى شهادة مش تحليل يعنى أنا بقول اللي شفته فقط بدون أى تحليلات أو إيمائات.

الشهادة:

يوم المسيرة كنت فى الشغل ومتابع المسيرة على تويتر من أول تحركها من شبرا. عند نفق شبرا طلع عليهم بلطجية بس ربنا سترها معاهم وكملوا وكل ده انا لسه بتابع على تويتر وقالوا إنهم عدوا على الأهرام فى شارع الجلاء وكل الناس بتتجمع معاهم. قلت انا عيب عليا لازم اشارك فى هذه المسيرة هنزل اقابلهم فى عبد المنعم رياض…يعنى عيب أبقى متضامن مع قضيتهم وعمال أصوت وانا قاعد عالكوميوتر بس…فضميرى قاللى ياواد روح حتى لو نص ساعة بس إثبات وجود وعلى الأقل أبقي متسق مع نفسي ومبادئى وكده…قمت نازل واخد تاكسي وسيبت العربية وحتى معيش محفظة لأنى مش نازل التحرير ولا نازل مظاهرة خطيرة…مظاهرة مسيحيين يعنى فمش واخد خوانه.

المهم نزلت ووصلت عند هيلتون رمسيس ولقيت الأعداد كبيرة ووصلوا عند التليفزيون…وزى ماتوقعت مظاهرة مسيحيين بقى وناس مؤدبة زيادة وشايلين يفط وصلبان وشموع…أخدت شمعة و إتمشيت شوية وسط المظاهرة عشان اتفرج…المظاهرة كانت مليانة مسلمين وناس بدقون وبنات وستات محجبات…وصلت على الكورنيش عند بتاع النظارات اللى جنب راديوشاك ومرة واحدة واحد مسك إيدي اليمين…بصيت لقيت شاب مبتسم لى إبتسامة إحنا إيد واحدة فابتسمت ومشيت معاه…الواد ماشي وماسك إيدى كأننا بنعلن موقف يعنى ولا سألنى إنت مين ولا انا سألته…ولا سألنى إنت مسلم وللا مسيحي ولا انا سألته…وكان فيه قسيس فوق عربية كلها ساوندات كده عمال يقول كرياليسون واحنا بنردد وراه كيريايسون يارب ارحمنا.

إذ فجأة سمعت طلقات نار كتيييييير وصوت ستات بتصوت وحصل هرج ومرج فى المكان…قام الواد شاددنى ناحية الرصيف لأن كل الناس كانت بتجرى فى هلع وانا مش فاهم فيه ايه ومرعوب لأن صوت طلقات الرصاص جاى من كل إتجاه…مره واحده لقيت رادي بتتشد لتحت ببص عالواد لقيت رجله تترنح وفيه رصاصة فى جنب راسة اليمين وتقريباً طلعت من الناحية التانية أو لأ معرفش…الواد يدأ يترنح ووقع متكعبل عالأرض وباصصلي فوق نظرة إذبهلال…نظرة عدم تصديق للى حصل…نظرة هو أنا بموت طب ليه وإزاى…نظرة عدم تصديق للموت نفسه…الأول كنت فاكره باصصلى لكن بعد ماراجعت الموقف إكتشفت إنه كان باصص فوق لربنا بس انا اللى كنت فى وشه…نظرته مفيهاش غضب ولازعل..فيها عدم تصديق فقط وذهول وإستفهام ونص إبتسامة….أقسم بالله انا معرفش الواد ده مسيحي وللا مسلم ومجتش فرصه أسألة مكنش لابس صليب ومخدتش بالى كان فيه صليب في ايده وللا لأ لأنى مكنتش مركز…كل ده وهو ماسك ايدي وبهدوء ساب ايدي ونزل كله عالارض عينة مفتوحة…انا من الخضة نزلت جنبة وقعدت أهز فيه واقول فوق..فوق..وكام واحد جم وبصولى وقالولي فوق ايه بس شيل معانا…شيلناه فوق الأرض وببص شمال ناحية التليفزيون لقيت الناس بتتبدر زى التمل وبيتفركشوا…ليه بقى عشان مدرعة كانت ماشية زى المجنونة ولا كأن اللى سايقها سكران وبيتطوح…المدرعة دى كانت متجهة ناحيتنا وش لدرجة إننا بعد مارفعنا الواد فوق الأرض كلنا وبدون تفكير سبناه يقع تانى وجرينا…شفتوا مهانة أكتر من كده؟!! عارفين يعنى إيه إحساس راجل لما يجري ويسيب واحد ميت أو مصاب؟ يحرى بحياته لأنه خايف على روحة..هى دى المهانة والرجالة سيتفهمون.

جريت انا ناحية النيل وقنابل الغاز ملت الجو وانا بعيط مش عارف من الغاز وللا من الواد اللى مات وللا على نفسي وللا كله…وانا بتراجع وشفت بعينى كمية أشلاء سايباهم المدرعة وراها…أمعاء وأمخاخ ورجلين ونص بنى أدم…كل ده شفته…بس الأقذر بقى إنى شفت ناس بتجري ومن الهلع بتدوس على هذه الأشلاء…محدش بيفكر كله بيلحق نفسه..عارفين يعنى إيه جثة شهيد قدامك تفضل تهان ويتداس عليها وتلف وتتحرك لأن الناس بتجرى فوقها وبتمشي فوقها ومحدش بيفكر يبص تحت.

فضلت أتراجع وانا مذهول وعند هيلتون رمسيس كان فيه سياح جوا الفندق بيتفرجوا…هؤلاء السياح دخلتلهم قنبلة غاز جوا الفندق ولا اقول انهم كانوا بره بيتفرجوا..لأ كانوا جوا ومره واحده الفندق جوا بقي شبورة بالكامل…الله اعلم حصلهم ايه دول

فضلت أتراجع لحد مقر الحزب الزفت الوطنى وشفت ناس فوق كوبرى أكتوبر بيرموا طوب عالناس تحت والمنظر بدأ يبقى منطقة حرب وناس بتصوت وناس بتجرى راجعة جوا تانى ولمحت ناس بتجرى ورا المدرعة اللى كانت هتدوسنا من شوية وهى راجعة بعد ماخلصت لفتها.

كنت انا بجرى الناحية التانية ورجعت عالشغل…أحب أقول إنى لو كنت اتقتلت يومها مكنش حد هيعرف ولا كنت هظهر لأنى نازل من غير بطاقة حتى…يعنى كنت هبقى شهيد من بتوع مقابر الصدقة اللى هما بيدفنوهم جماعة دول….سؤالى هو نفس سؤال الواد اللى مات اللى بقى أعز أصدقائى ومعرفش إسمه أصلاً…ليه ده حصل؟ اللى عنده رد يتفضل يفهمنى وشكراً

إنتهت الشهادة

محمد الزيات


نشرت يوم 12 أكتوبر الساعة 21:45 مساءاً على صفحة الشاهد بعنوان “شهادتى عن أحداث ماسبيرو”.

اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: