Skip to content

شهادة هنا عبد الله


أنا هنا عبدالله أشهد بالله العظيم إن اللي ورد في شهادة الصحفية نوارة نجم، وأنني كنت معها وشاهدت بنفسي كل الأحداث التي ذكرتها في شهادتها المنشورة بموقع جريدة التحرير، والتي سأوردها في نهاية شهادتي كما هي تصديقاً لها وتأكيداً لشهادتي أيضاً على كل ما ورد فيها.

وأكتب شهادتي عن ما حدث يوم 9 أكتوبر 2011م في محيط ماسبيرو حسب ما شاهدته بعيني.

وأشير إلى أنني لم أحضر بداية المظاهرة المتجهة لماسبيرو، وكنت وقتها في جامع السيدة زينب حتى صلاة المغرب، وبعد انتهائها علمت بالأحداث التي وقعت في محيط مبنى ماسبيرو وأنها أدت لوقوع ضحايا. خرجت من الجامع وركبت عربية للتحرير، ولما وصلت وجدت ارتباك في حركة السير في التحرير، فنزلت من العربية وأكملت الطريق مشياً على الأقدام باتجاه عبدالمنعم رياض، وأنا أسأل الناس القادمة من جهة ماسبيرو عما حدث، وأثناء سيري رأيت مجموعة من الإخوة الأقباط معظمهم نساء ورجال كبار في السن ويحمل بعض منهم جثة أو مصاب. سألت الناس عما يحدث، فقالوا: الجيش بيضرب فينا. ثم واصلت المسير وسمعتي وأنا ماشية صوت طلقات نار جاية من ناحية الكوبري المواجه لفندق رمسيس هيلتون، فأسرعت المشي لأتبين ما يحصل، ووصلت عند الفندق ووجدت مجموعة من الناس هناك بعضهم أقباط مسيحيين وبعضهم مسلمين، وكان فيه تشكيل من العساكر (الداخلية) فوق الكوبري ومعاهم صف لابس مدني وبيحدفوا طوب باتجاه مجموعة من المدنيين في الطرف الثاني وهم يبادلونهم رمي الطوب، وكان الاشتباك في معظمه برمي الطوب من الجهتين لكن في أوقات متفرقة كان فيه ضرب نار من ناحية صف العساكر. واصلت طريقي من فندق رمسيس هيلتون باتجاه ماسبيرو، وأيضاً رأيت عند نهاية الكوبري المقابل لمبنى ماسبيرو مجموعة من المدنيين فيهم مسلمين وفيهم مسيحيين مع بعض وفي مواجهتهم تشكيلات عسكرية ومدرعات، وكان فيه ضرب نار بطلقات متفرقة من ناحية العساكر أيضاً، ورأيت بعض الأشخاص المصابين وبعض آخر لا أعرف إن كانوا مصابين أو متوفين ينقلون من موقع الأحداث على الأعناق أو في عربيات الإسعاف.
اتصلت بنوارة نجم لأعرف مكانها وتقابلنا عند فندق رمسيس هيلتون وبقينا معاً طوال فترة الأحداث وشهدت معها كل ما أدلت به في شهادتها المنشورة في موقع جريدة التحرير، وأنا هي صديقتها التي أشارت إليها في الشهادة.
وأشهد إنني لم أر أي مسلحين بين المدنيين، وأن ضرب النار الذي حصل أمامي كان من صفوف العساكر.
وبعد ذلك اتجهنا للتحرير كما ورد بالتفصيل في شهادة نوارة، ثم اتجهنا للمستشفى القبطي وشهدت معها الأحداث التي روتها في الطريق وعند المستشفى ووصول المدرعات لحماية المستشفى والرجال الملتحين الذين جاءوا بصحبة الدبابات وهم يحملون مصاحف، ورأيت الجثث في مشرحة المستشفى القبطي، وبقيت في المستشفى بانتظار حلول الصباح، وأثناء جلوسي فيه مع أشخاص آخرين منهم أقباط مسيحيين ومسلمين، جاء أحد الإخوة الأقباط وقال بأن أحد رجال الدين المسيحيين محتجز مع أشخاص آخرين وبعض جثث الضحايا في جراج عمارة سكنية قريبة من مبنى ماسبيرو، فاتصلت بصديقتي وطلبت منها إرسال عربية إسعاف للمستشفى لتذهب بصحبة الشخص إلى الموقع لإحضار المحتجزين. ثم تطوع اثنان من الأقباط للذهاب بحثاً عنهم، ونظراً لأن حظر التجول بدأ ولخوفي عليهم بسبب ما رأيته بنفسي عند ماسبيرو قبل ذلك، طلبت منهم مرافقتهم لأني محجبة وقد يكون في ذلك حماية لهم، وذهبنا نحن الثلاثة في عربية تاكسي إلى ماسبيرو ووصلنا إلى مكان قريب جداً من مبنى ماسبيرو ودخلنا عبر الشارع الخلفي لفندق رمسيس هيلتون، ووجدنا بعض عساكر الأمن المركزي نائمين في الشارع وبعض ضباط الشرطة واقفين آخر الشاعر. نزلت من التاكسي بمفردي وذهب إلى مدخل جراج العمارة التي أشار مرافقي إليها. وحاولت البحث داخل جراج العمارة الذي كان عساكر الأمن المركزي نائمين أمامه فلم أجد شيئاً، ثم أيقظت بواب العمارة وطلبت منه فتح بابها للبحث عن شخص، ففتح لي الباب مؤكداً عدم وجود أحد في المكان، وصعدت حتى الطابق الثاني من العمارة ولم أجد شيئاً. ثم عدت إلى التاكسي ورجعنا للمستشفى القبطي وبقيت هناك إلى الساعة السابعة والنصف تقريباً. وبعد عودتي للمنزل اتصلت بأحد المسيحيين الذي رافقني للبحث عن رجل الدين ومن معه، فأخبرني بأنهم تمكنوا من الخروج من مكان لأ أعلمه وكان مع رجل الدين 6 جثث.

نص شهادة الصحفية نوارة نجم


نشرت يوم 12 أكتوبر على مدونة الشاهدة بعنوان “ولا تكتموا شهادة الله ومن يكتمها فإنه آثم قلبه”.

Advertisements
اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: