Skip to content

شهادة أحمد أبو حسين

وطني الحزين: رسالة من المجهول

هذه المقالة الغاضبة تعبر عن كاتبها فقط و لذلك أرجو ألا تستخدم في حروب الطوائف السياسية المختلفة.

هذا ما رأيت و هذه شهادتي عن أحداث 9 أكتوبر.

أريد أن أذكر القارئ أني أكتبها كمشاهد لا مشارك. لقد كنت أحاول أنا و صديقي د. محمد أن نبني رأيا و ألا نتأثر بأي من وسائل الاعلام.

سمعنا عن أحداث العنف و نحن متواجدون بالزمالك ثم قررنا أنا و محمد أن نذهب لنرى بأنفسنا لأننا لا نحب أن نرى الواقع من أعين الناس أو شاشات التليفيزيون

ونحن في الطريق على كوبري 15 مايو توقفنا قليلا كي يجري محمد مكالمة تيليفونية. رأيت أعداد من الناس معظمهم شباب ذاهبة الى ماسبيرو من ناحية وزارة الخارجية.

توقف رجل يركب دراجة نارية و خلفه زوجته المحجبة و سأل شخص عادي ماذا يحدث هناك و كانت النار مشتعلة أمام ماسبيرو من ناحية الخارجية فرد الرجل: “المسيحيين مولعين الدنيا”

بدأنا نقترب من الحدث و كان هناك جمع كبير من الناس –مصريين عاديين جدا- و كثير من الشباب يهتفون الله أكبر و يسبون للناحية الأخرى. سألت واحد منهم من أشعل تلك النار أمامي قال أنصار الجيش لأنهم لم يسمح لهم بالدخول. قلت ألم يكن المسيحيون قال لا و لكنهم مسلحون. هل رأيت سلاحا: لا.

ثم رأيت ناس يحملون العسكر على أكتافهم و يصرخون الله أكبر الله أكبر. و كما يقول محمد كانت تلك من أتعس اللحظات التي أسمع فيها ذكر الله بهذه الطريقة. لم تكن حالة ايمانية بل ارهاب يشترك فيه بضعة من المواطنين و الدولة. الأسلحة البيضاء و الموقف الطائفي كانا مفزعان. نعم كان هناك بضعة من البلطجية. و لكن دعونا نتصف بالصدق و لو مرة. كان أغلب من رأيتهم ناس عادية جدا غير منظمين بعضهم يرتدي ملابس تدل على أنهم يعملون بأحد كافيهات الزمالك.

قررنا أن نمضي عن طريق الزمالك متجهين الى هيلتون رمسيس و في الطريق (أمام مطلع مايو من ناحية الخارجية) رأينا شاب مصاب فسأله محمد بحكم أنه طبيب اذا كان يريد المساعدة. فقال انه بخير و انه و آخرون يسيرون بالشوارع بحثا عن سيارات بها صلبان كي يحطموها. يجب أن نحطم سيارات النصارى.

ثم رأينا سيارة أمن مركزي متوجهة الى الأحداث و الناس يهتفون لها و عندما قررت السيارة أن ترجع الى الخلف بعيدا عن الأحداث بدأ الناس يصرخون بها سعيا منهم أن يثنوها عن قرار الرجوع. بل و قال البعض ادخلوا عليهم و نحن معكم.

و في طريقنا الى هيلتون رمسيس من على كوبري أكتوبر رأينا شباب يثنون سيارة شرطة ونش عن المضي في سيرها على الكوبري قائلين: المسيحيين حيكسروهالك! كانت هذه أكثر الأيام التي أسمع فيها كلمة “المسيحيين”. ثم رأيت مجموعة من الشباب الذين يحللون الموقف من على بعد يسبون سبا للبابا شنودة.

بدأت أنباء دهس المتظاهرين تنتشر و بدأ أيضا أعداد الذين أتوا لنصرة الجيش تتزايد.

الشعب قد اتى لحماية الجيش! من من؟ و كيف نحمي من يحمل السلاح و يصوب عصيانه و غضبه في وجوهنا؟ ما هي كلمة السر.. لا أعلم ربما أنا مسلم ما تضربش.

و ساد جو الكر و الفر في المكان ناس كثيرون ليسوا أصحاب قضية أو باحثين عن الحقيقة و لكن للفرجة من أعلى أكتوبر.

فذهبنا الى ميدان التحرير حيث وجدنا صديقتنا هبة التي بدورها أخذت تحكي لنا عن مظاهرة “الشعب يريد اسقاط المسيحيين” ثم رأينا مجموعة تهتف ارفع رأسك فوق انت “مسلم” تسير خطوة بخطوة مع أفراد من العسكر.

ثم و نحن واقفون رأينا مجموعة أخرى تهتف أيضا اسلامية اسلامية و ارفع رأسك فوق انت مسلم و هم محاطون بعناصر من الجيش..

جلسنا نستريح بالميدان و اذ بنا فجأة نرى الناس تجري من كل مكان و الجيش يداهم كل من تبقى في الميدان و يطارده و رأيت بعيني الضرب المبرح لشاب قد فقد توازنه و سقط.. أنا و محمد كنا نعتقد أنه سوف يتم اعتقالنا و لكن ربنا سلم.

رأينا صبي لا يكاد يكون في ال15 من العمر يبكي ألما. فذهب محمد ليراه. انه لم يكن مصابا اصابة شديدة و لكن الضرب أوجعه و أبكاه. ربما تكون كرامته هي المتألمة أكثر من جسده.

و أنا راجع في التاكسي: سألني السواق اسمك ايه؟ قلت أحمد… قال لي عاجبك اللي المسيحيين بيعملوه ده. ايه المشكلة لما كنيسة تتحرق ما حيبنلهم غيرها! فما كان منى سوى ان انفجرت في هذا الرجل سبا!

كل ما يتبع هو رأي شخصي:

انه لأمر حزين أن يثور المرء على وضعه و الظلم الذي يتعرض اليه يوميا كي يستيقظ فيجد نفسه في ظلم و قهر أكبر و أشد.

التاريخ يعلمنا أن أي حراك شعبي أو عسكري قد يسمى ثورة حينئذ ثم يأتي التاريخ أو الناس مغيرين من التسمية أو اللقب المطلق على هذا الحراك أو ما تعلمناه من هذا الحراك. فتجد أن ثورة عرابي هي هوجة عرابي. و 1919 هي سعد سعد يحيا سعد و هلال و صليب و شكرا على كده. و أن ثورة 1952 هي انقلاب 1952 ثورة بيضاء و لكنها أيضا انقلاب مشبع بالظلم و الغدر. و أن انتفاضة الخبز هي أحداث الخبز أو انتفاضة الحرامية لو انت مصدق نفسك. و أخشى فيما أخشاه أن ثورة 25 يناير على الطريق السريع كي تكون انتفاضة يناير. أو محاولة يناير حاجة كده..

الثورة تضيع…

هذه الجملة القصيرة ليست مبالغة أو نظرة متشائمة بل هي واقع. و الحقيقة أن هذه الثورة بدأت تضيع قبل أن تبدأ!

كيف؟

السبب الأول هو اصابة المجتمع المصري بأمراض نفسية رهيبة و الحقيقة و الحق يقال أن هذه الأمراض موجودة بالمجتمع أصلا (في كل واحد فينا, الا من رحمه الله) و لكن النظام عززها فجعل المكون الأصغر للمجتمع و هو الفرد مريض و اذا نجى الفرد من الاصابة بهذه الأمراض فسوف يصطدم بالمحيط الأول للفرد و هو الاسرة ثم المجتمع و الى أخره… و جميعهم يعانون من هذه الأمراض.

أي أمراض؟!

الكذب, الخيانة, الغش, ازدراء الاخرين, الطبقية, العنصرية, النرجسية, الفردية, المادية, التدخل في حياة الاخر, الأحكام المسبقة على الاخرين, الخوف من المختلف, الرشوة, الاضطهاد, الاستسهال, الفهلوة.. ثم يأتي أهم مرض على الاطلاق و هو انعدام الرؤية الداخلية. بمعنى أنك لا ترى هذه الأمراض في شخصك أنت أو في المقربين منك. كنت أتحدث مع أحد أصدقائي ثم قال لي: “أنا مش عارف ازاي مبارك مصدق نفسه! ده فاكر انه برئ بجد ولا ايه؟!” الحقيقة أن مبارك هو حالة مصرية أصيلة مسلط عليها الأضواء زائد طبعا أن أخطائه كبيرة جدا بحيث نستطيع أن نراها جميعا. طبعا المصيبة انه مش جميعا أوي.. المأساة الحقيقية هي أنه بداخل كل واحد منا بطريقة أو بأخرى و بداخل كل أسرة.. مبارك! أعد قراءة الأمراض السابقة، أرجوك، و كن صريحا مع نفسك هل ترى هذه الأمراض فيك أو في المحيطين بك, الله شاهد عليك.

الثاني هو أن تصبح معظم أقوالك و أفعالك رد فعل, مجرد رد فعل. لفترة أطول من ستين عاما و المصري انسان متلقي. يسمع الخبر و يتفاعل معه, أسير للماضي و مقهور من الواقع الحالي و مرتعد من الغد. وسائل التواصل الاجتماعية الحديثة هي أكبر دليل على ذلك و كيف أن الانسان المصري متابع للأحداث متفاعل معها تفاعل معظمه سلبي بدون رؤية واضحة للمستقبل أو خطة مستقبلية… هو متفاعل مع الأحداث و لكن ليس صانعها. اليوم يريد حرية و لكن فجأة ينحرف عن المسار كي يساند غزة و ينتفض ضد اسرائيل ثم يعود لمحاكمة مبارك ثم ينتبه لخطر قانون الطوارئ ثم ينقسم مرة أخرى الى اسلامي أو ليبرالي أو يساري و يسب للتيارات الأخرى ثم يقرر يوم الجمعة أنه يوم اتحاد…. ايه الانفصام ده؟! المصري مع الأسف مازال مفعول به و ليس فاعل.

رؤية 1: الثورة بدأت يوم أجازة 25 يناير و اشتدت يوم أجازة 28 يناير و تخلصت من من أطلق عليه رأس النظام يوم أجازة 11 فبراير. و بعدها أصبح يوم الجمعة هو يوم التظاهر حتى مله الناس. و كأننا لا نريد أن نضحي بأيامنا العادية من أجل مستقبل أفضل! و حتى يوم الجمعة مله الناس. و لكن العجيب فعلا أننا لم نعي، كشعب، أن يوم 12 فبراير لم يفرق كثيرا عن يوم 26 يناير. يوم 25 يناير أسقط الخوف رأس الأمراض و 11 فبراير أسقط من كان في حينها رأس النظام. و يوم 26 يناير و 12 فبراير غاب الشعب عن المواجهة. يوم 26 يناير الأعداد كانت أقل بطريقة ملحوظة. و من يوم 12 فبراير الناس قالت كفاية كده لولا مثابرة المثابرين. بل و المضحك جدا أن عدد من احتفل ليلة 11 فبراير هو أكبر بكثير من عدد الثائرين. و عندما تجددت المواجهات بعدها بأسابيع انخفضت الأعداد مرة أخرى. يعني معاك على الحلوة بس لكن على المرة لأ و كفاية و اديهم فرصة و عجلة و استقرار و كلام كده…

ما هو ثمن الحرية للمصري؟؟ سؤال مهم اجابته لن تعبر لك فقط عن ترتيب (الأهمية) الحرية للمصري. لأن أهمية الحرية للمصري تعبر ايضا عن مبادئ المصري أو العكس: قدر الأمراض النفسية و الفكرية بهذا الجسد الرخو!

رؤية 2: الشعب بمجمله لم يكن متفق على أهداف الثورة أو مطالبها. الشعب لم يعتاد التفكير. الشعب لم يكن جاهز للتطهر لأنه لا يعلم أنه مريض. كل فرد يتهم من حوله بأسباب المرض و لكن لا يريد أن يقول أنا من ضمن أسباب مرض جسد الأمة. نعم, أنا من ضمن أسباب مرض جسد بلدي، أعترف… كل انسان يعلم أن من حوله مرضى و لكن لا يعترف أنه أيضا مريض. يكفي أننا نطلق على الأغلبية في مصر الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبة! تخيل أن تكون أغلبية شعب صامتة ساكت عن الحق أي أن تقول أغلبية الشعب… شيطان أخرس! بل و الطريف انصراف جزء منه بعد 11 فبراير الى تقديس الاله الجديد المجلس العسكري الذي لا يخطئ أبدا. سبحان الله اننا أشبه بيهود موسى الذين عبدوا العجل!! و البعض الاخر اتجه (معظمه ثوري) الى تقديس الشعب نفسه الا من رحم ربي و انحاز للحق المطلق. و هناك من قدسوا شيوخهم و مرشديهم.. فنجد فريق يدعي أن المجلس معصوم و فيه شئ لله و الآخر يقدس الارادة الشعبية (التي هي أصلا غير موجودة) غافلين أن المكون الوحيد للجمعان هو الانسان. و كل بني آدم خطائين هذه سمة بشرية متفق عليها. فاذا نطق نفر من الناس أن الناس مخطئين و عليهم أن يعيدوا التفكير ضموهم الى النخبة و الى فلول النظام. فتعددت الوصايات و التخلف واحد: وصاية دينية, وصاية ثورية, وصاية عسكرية, وصاية نخبوية و الجميع يدعي الشرعية و الشرعية مصدرها الشعب و الشعب أصلا صامت!

رؤية 3: الفساد في مصر ليس ظاهرة, بل هو أسلوب حياة. الرشوة بكل أنواعها فساد, الاعتداء على حق الاخر فساد, التهرب من الحق فساد, الغش فساد, التهرب من الضريبة فساد, استخدام الدين في التجارة و السياسة فساد (و هو عكس استخدام التجارة و السياسة من أجل الدين) الاضطهاد فساد, انكار الاضطهاد فساد أكبر, و استغلال الاضطهاد فساد أحقر, المحاباة للأسرة و الأصدقاء و أصحاب الملة الواحدة و ان اخطأوا فساد, أن يظهر من يردد هذه الجملة النازية “مصر فوق الجميع” فساد في الفهم, الخ. قال لي شخص من من يصنفون نفسهم على أنهم نخبة: هو مين قال ان الفساد وحش؟! ساعات كتير بيبقى كويس لو تعرف تستخدمه لصالحك و تجيب بيه حقك! هذا الرجل يقدر الفساد و يحبذه اذا كان هو المستفيد و لكن لو ظهر شخص آخر لا سمح الله يستخدم نفس الفساد ضده يصبح الفساد هنا نقمة, و الله أعلم.

رؤية 4: الفصائل السياسية: جماعة الاخوان المسلمين هم أكبر مستغلين لأي وضع لصالحهم و هو أمر شديد الوضوح لمن قرأ تاريخهم أو اكتفى بمتابعة المشهد السياسي منذ الانتخابات البرلمانية (الا من رحم ربي), الجماعات السلفية المتشددة لا تسعى الا لمشروعها المبهم و الوطن بالنسبة لهم مجرد سكن و جزء من خلافة ضائعة (الا من رحم ربي), و لقد خالطت كلاهما فترة من الزمن و رأيت حجم الغلو و عدم المساواة و اعتبار “أهل الذمة” و المرأة تابع يعامل معاملة كريمة (ده المفروض) و لكن ليس بتساوي (الا من رحم ربي). الأحزاب الليبرالية أحزاب هزلية و مستفزة و لا تمثل أحد. و هناك أشخاص منهم يشعروني بأنهم وصلوا مصر منذ أيام و يرونها بعين السائح الأجنبي. أحيانا أشعر أنهم يحتقرون الشعب أو أنهم يعتقدون أنهم سفنية الأمل (الا من رحم ربي), و الناصريون يكفيهم خجلا أنهم ينتسبون لرجل أسس قواعد العبودية في مصر! قتل في عهده من قتل! و سجن في عهده من سجن! و قتل الديمقراطية! و الأحزاب! عندما يتحدثون عن الانجازات الرهيبة التي أنجزها هذا الرجل أكاد أصاب بالغثيان من التشدد في حب الماديات لأن لعنة الله على انجازات الرجل اذا كانت ستأتي بالقتل و الدم و التعذيب و النهب و سلب الكرامة على يد من سموا نفسهم بالأحرار و استعبدوا الشعب. مالهم كيف يحكمون؟! و اليساريون أصوات و نظريات و كثرة في التهكم على أصحاب رأس المال دون أن نرى مشروعا أو حزب يجمعهم جميعا (الا من رحم ربي), احتمال بيعملوا في صمت, الله أعلم…. أتمنى.

رؤية 5: و هي صراع الأجيال و هو صراع آسف أن أسميه بالصراع المعتوه. لا أعلم لماذا و لكن هناك حالة من التناحر أو المنافسة بين الأجيال. منافسة مين أجدع؟ مين اللي عمل اللي مايتعملش؟ الابن/ة: احنا اللي عملنا الثورة الاهل: احنا اللي رابينا و كافحنا. سؤال: ليه كمية الدراما؟!!! ما أراه هو التالي أن كل من عاصر و شارك أو لم يشارك في ثورة يناير سوف يسب له من الأجيال القادمة اذا فشلنا. و لن يكون هناك تمييز بل سنندم جميعا! و لكن حينئذ لن ينفع البكاء أو الندم.. لماذا يصر الشباب على أنهم لا يحتاجون من سبقهم و لماذا تصر الأجيال السابقة على احتكار الساحة!

أما المجلس العسكري (رؤية 6) فهو الصورة الجديدة لرأس النظام و لو تم اسقاطه ستأتي صورة أخرى للنظام بشكل آخر و يبقى النظام. ليه؟؟؟

لأن ببساطة النظام متجدد و دمائه متجددة لأن ببساطة شديدة النظام هو… الشعب! أو الامتداد الحاكم للشعب أو الصورة الحاكمة للشعب.

النظام هو مرآة الشعب. حكامنا مرآة لنا.

عدد لي بلا حرج كل مساوئ النظام و جرائمه و سأتي لك بمثيل لها من الشعب من أول كشف العذرية الى الديكتاتورية و اغتصاب الحريات.

صدق اللي قال الجيش و الشعب ايد واحدة.

المجلس الأعلى يتسبب في الآلام و أغلبية الشعب تشاهد.. ايه رأيك لو أنك تسير في شارع و فجأة رأيت رجل يغتصب فتاة جهارا و رأيت سكان المنطقة يشاهدون مشهد الاغتصاب و لا يحركون ساكنا.. منهم من يبكي, و منهم من بأعلى حسه يصرخ تستاهل البنت تستاهل!, و منهم من يقول نصبر حتى يرحل, و منهم من يلعب طاولة على القهوة و يشرب كباية شاي, و منهم من يشجب و يستنكر بصوت خافت و يقول للمغتصب مش كده يا راجل!

هل ستتهم المغتصب وحده بالخلل؟

الحل هو ثورة على النفس.. ثورة على الأسرة و الأصدقاء.. ثورة على المجتمع.

هذا ليس كلام وعاظ… هذا واقع.. عليك أن تثور على نفسك و من حولك أولاً قبل أن تحلم بفجر جديد.

لأن الله لن يغير ما بنا حتى نغير ما بأنفسنا!

و أخيرا ان الأمل مرتبط بتغير الفرد المصري, الأسرة المصرية, المجتمع المصري, الشعب المصري. فهل هذا يعد أملا؟

ثق بي حينما أقول ان و الله أعلم, اجابتك سوف تحدد مسار الثورة و مسار هذا الوطن الحزين.

أنا عارف ان في ناس كتير مش حايعجبها كلامي و لكن دي رسالة غضب مش رسالة استرضاء أو تحليل علمي منهجي

و بصراحة كفاية دلع ماسخ!


نشرت يوم 10 أكتوبر الساعة 16:17 عصراً على صفحة الشاهد على فيسبوك بعنوان “وطني الحزين: رسالة غضب”.

Advertisements
اكتب تعليقُا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: